الشيخ محمد السند
44
فقه علائم الظهور
الخروج بحركة قبل حركة المهدي عجّل الله فرجه من مكّة المكرّمة حيث يكون شعيب أحد قوّاد جيشه حينئذ . وروي في مختصر بصائر الدرجات في حديث الظهور عن الحسين بن حمدان بإسناده عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام عند ذكره لخروج الحسني الفتى الصبيح من الديلم ، وأنّه تجيبه كنوز الله بالطالقان ، وهي الرجال كزبر الحديد ، وفيه : « لكأنّي أنظر إليهم على البراذين الشهب ، بأيديهم الحراب ، يتعاوون شوقاً إلى الحرب كما تتعاوى الذئاب ، أميرهم رجل من بني تميم يقال له شعيب بن صالح . . . ثمّ يسير - أي الحسني بتلك الرايات كلّها حتّى يرد الكوفة ، وقد جمع بها أكثر أهل الأرض يجعلها له معقلاً . . . » الحديث ( 2 ) . وهذه الرواية ترسم أنّ حركة شعيب بن صالح من سمرقند ونهضته حينما تقبل إلى شمال إيران ( الديلم ) تلتحم بحركة الحسني ويكون شعيب بن صالح أميراً لجيش الحسني ، ولا بدّ أنّ شعيب بن صالح لا يبقى طويلاً مع الحسني بعدما تقع الصيحة السماويّة ونحوها من العلامات الحتميّة ، بل يلتحق بمكّة المكرّمة للالتحاق
--> ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات للحلّي ( ص 177 - 192 ) بحار الأنوار ( ج 53 ، ص 35 ) .